الحكاية اللي بدأت من مطبخ جدّتنا

في وقت مش بعيد كنا نعرف إن في حد مستنينا في البيت مش علشان الأكل بس علشان الإحساس اللي بيحضنك أول ما تدخل. ريحة الأكل كانت بتنادينا قبل أي صوت، وتقولنا بهدوء: تعالى… إنت في بيتك. ولمّة السفرة ما كانتش مجرد أكل،كانت أمان وحكايات بتتكرر من غير ما نمل.

كبرنا… والوقت جري والدنيا بقت أسرع مننا. الأكل بقى جاهز وسريع ومتاح في أي وقت، بس الطعم؟ اختفى واحدة واحدة. بقينا ناكل من غير إحساس نملأ بطننا مش قلبنا. وحاجة جوانا فضلت تقول إن في طعم ناقص ومش عارفين نرجّعه.

وفي وسط الزحمة افتكرنا طعم ما ينفعش يضيع. وصفات عمرها ما كانت مكتوبة، اتعلمناها بالإيد وبالصبر وبالحب. طعم اتنقل من قلب لقلب مش من صفحة لصفحة. وهنا قررنا إن الذكريات دي لازم تفضل وما تمشيش مع الوقت.

الكتاب ده مش مجرد كتاب وصفات. ده محاولة نرجّع الطعم ونحافظ على اللي باقي من إحساس بنحبه. كتاب معمول علشان يبقى معاك في مطبخك وفي وقتك وبإحساسك. علشان لما تطبخي تحسي إن في حد واقف جنبك وبيشاركك اللحظة.








